منذ ان سمعنا خطاب اوباما فى جامعة القاهرة وكان راينا ان هذا الخطاب ليس هو الوجه الحقيقى وانما جاء اوباما مرتديا على وجه قناع يحاول ان يخدعنا به ولكن لم ننخدع به.
وامام منظمة ايباك ظهر الوجه الحقيقى لأوباما والقى خطابه بدون القناع
"ولا تحسبن الله غافلاً عما يفعل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار"
قامت الأجهزة الامنية صباح اليوم الاحد الموافق 28/6/2009 بإعتقال 5 من قيادات الاخوان المسلمين وهم الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح عضو مكتب الإرشاد وأمين عام اتحاد الأطباء العرب، والمستشار د. فتحي لاشين الخبير الاستشاري في المعاملات المالية الشرعية والمستشار السابق بوزارة العدل، ود. جمال عبد السلام مدير لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب ومرشح الإخوان في انتخابات 2005م، والأستاذ رضا فهمي (شمال القاهرة)، عبد الرحمن الجمل (الغربية) من رجال التربية والتعليم. وتعددت التحليلات التى ادت الى اعتقال هؤلاء القادة ولعل منها انها تمهيد من قبل النظام لتمرير التوريث المبارك فى سهولة ويسر دون حدوث اى مشاكل . وايضا يمكن القول انها احداث خلل فى صفوف الاخوان خاصة مع كثر الحديث عن حل مجلس الشعب وإجراء إنتخابات جديدة وقانون "حصة " المرأة(64سيدة). ولكن الارجح فى وجة نظرى انه حدث هذا الاعتقال الاخير للضغط على حماس فى قبول المصالحة وتقديم التنازلات وخاصة اننا اذا نظرنا الى الأسماء التى تم اعتقالها لوجدنا ان اولها الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح والذى كان له دور بارز قبيل و اثناء حرب غزة من مساعدة الاخوة فى فلسطين من خلال كونه امين عام اتحاد الاطباء العرب وايضا الدكتور جمال عبد السلام مدير لجنة الإغاثة والذى سبق اعتقاله لمدة 50 يوماً . ولكن الذى نؤكد عليه وهو ما لم يدركه النظام حتى الآن ان جماعة الإخوان المسلمين ليست افراداً وانما منهج يسير عليه الافراد وفقاً لمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم والشريعة الإسلامية حتى تتحق الغاية الكبرى وهى عودة الدولة الإسلامية مرة اخرى كما كانت فى ازهى عصورها خلافة راشدة على منهاج النبوة كما اخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم . لذا فان اعتقال الافراد لن يؤثر ان شاء الله فى مسيرة الجماعه فمن قبل اعتقل الكثير وقتل الكثير ولكن لم يكن هذا عائقا اما هذا النهج . ان مثل هذه الاعتقالات انما تزيد افراد الجماعة صلابة وقوة . وانشاء الله النصر سيكون قريبا لكل من صار على نهج الرسول الكريم والشريعة الإسلامية. "ولا تحسبن الله غافلاً عما يفعل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار" نسال الله ان يفك اسر جميع المأسورين ظلماً وعدونا على يد هذا النظام الذى تفحل فى الظلم وان نهايته قريبة ان شاء الله تعالى .
لعل المتابع للوضع الأمريكى يجد ان اكثر الحزبين جماهرياً هما الحزب الديمقراطى والحزب الجمهورى وقد تختلف الاجندة الداخلية لكلأً من الحزبين إلا أنهما يتفقا فى السياسة الخارجية لذا فاذا نظرنا الى رؤساء امريكا السابقين سنجد ان السياسة الخارجية تكاد تكون واحدة مع بعض الاختلافات الشكلية لكن فى الجوهر فالاساس واحد .
وهذا يرجع الى ان امريكا تحكمها المؤسسات والتى يسيطر عليها اللوبى الصهيونى فاستطاع هذا اللوبى ان يطوع سياسة امريكا الخارجية لخدمة اطماعه فى المنطقة وتحقيق اهدافه.
اوباما جاء الى القاهرة من اجل هدف واحد وصريح وهو تحسين صورة امريكا عند العرب والمسلمين والخفض من كراهية الشعوب الإسلامية لامريكا والعمل على جذب الشباب تحديدا للبعد عن كراهية الولايات المتحدة ولذلك كان الخطاب من جامعة القاهرة وكان هذا واضحا منذ بداية الخطاب والذى قال فيه ان هذه الايام بها توتر شديد بين المسلمين والولايات المتحدة.
خطاب اوباما اعد بذكاء شديد بل يمكن ان نقول بمكراً شديد فتراه يستخدم الاساليب التى تحقق له هدفه من الخطاب ويبدوا اننا وللاسف الشديد فى وضع مخزي للغاية لدرجه تجعل الحضور يستمر فى التصفيق وبشدة عندما سمع اوباما يتحدث بالعربية (السلام عليكم) ويستشهد بمعانى للقرآن محاولا جذب القلوب واتنزاع حب العرب و المسلمين لأمريكا.
الا ان الناظر للخطاب والمتابع لما بين السطور يجد ان هناك بعض الجمل التى تبين لنا ماذكرناه فى البداية وهو ان السياسة الخارجية الأمريكية لم تتغير ولن تتغير.
لقد قال اوباما انه هناك عدد من القضايا لابد ان نواجهها جميعا وبدا بقضية افغانستان وقال انه يحارب هناك التطرف والتشدد ويقصد تنظيم القاعدة ولن يترك افغانستان الا اذا تاكد من عدم وجود عنف مسلح متناسيا المدنيين الابرياء من المسلمين الذين يموتون فى افغانستان بل انه يرد ان يسحب تايد من العالم الإسلامي لحربه فى افغانستان.
اما عندما ذكر العراق فقد قام بتعويم الموضوع لان وضع العراق مختلف فان كان حجة حرب افغانستان هى تنظيم القاعدة فان العراق كانت حجته فى الاساس اسلحة الدمار الشامل التى لم يتم العثور عليها حتى الآن وظهرت الصورة الحقيقة للامريكان فى العراق من تعذيب وقتل للابرياء وتدمير البنية التحتية والقضاء على بلد من اقوى البلاد الإسلامية تاريخاً.
ولعل النقطة الخطير فى الخطاب هو ما يتعلق بفلسطين والقضية الفلسطينية وإسرائيل ، اوباما اراد ان يطمئن الجانب الصهيونى وقال بالحرف الواحد "الأمريكيون وعلاقاتهم القوية مع إسرائيل معروفة، وهذه الرابطة غير قابلةللكسر ومرتبطة باعتبارات ثقافية وتاريخية، ووجود وطن لإسرائيل والشعباليهودى أمر محسوم لدى الولايات المتحدة"
وتحدث عن المحرقة متناسيا ما فعله الكيان الصهيونى فى غزة وما تزال تفعله فى فلسطين كلها الى الآن وقال ان الإسرائلين يموتون من جراء قصف الصواريخ ولم يذكر اكثر من اربعة آلاف شهيد فى غزة نتيجة القصف الصهيونى والمئات الذين يموتون بسبب الحصار .
بل الادهى من ذلك انه طالب الفلسطينيين بوقف العنف ووقف المقاومة المسلحة وعدم إلقاء الصواريخ على المدنيين " لا اعرف اى مدنيين يقصد الا يعلم سيادة الرئيس اوباما ان المستوطنين اليهود يمتكلون اسلحة وذخيرة ويقومون بالإعتداء على الفلسطينيين"
وعندما ذكر حماس لم يذكر انها منظمة إرهابية كما وصفها فى البرنامج الإنتخابى له إلا انه طالبها بوقف العنف والإعتراف بالكيهان الصهيونى حتى يتم اعطاء الشرعية لحماس والإعتراف بها وهذا لن يحدث بإذن الله تعالى ان تعترف حماس بإسرائيل .
وحول قضية الدمقراطية فى البلاد العربية فقد قال انه لا يسطيع ان يفرد راى على دولة ما فهو بذلك يرسل الطمائنية للانظمة الحاكمة بان سياستكم المتبعة الآن هى ما نريده وما نرضى عنه لانه يحقق الهدف الصهيوامريكى.
ثم تحدث عن الاقليات وذكر الاقباط فى مصر على الرغم من ان الاقباط فى مصر لا يعتبرون اقلية مظلومة بل على العكس انهم يتمتعون بكامل حقوقهم .
وفى النهاية اقول الا ننخدع بخطاب اوباما المعسول فان هذا الرجل على الرغم من كل ما ذكره فى خطابة من انه يريد ان يجمع بين المسلمين وامريكا الا انه فى القضايا الأساسية كان واضحا وضوح الشمس انه ضد المسلمين ومع مصلحة اليهود وتحقيق هدفهم فلا تعولوا كثير على هذا الرجل ولا تنخدعوا بكلامه وتابعوا افعاله تعرفونه جيدا .
ولكن ماذا بعد خطاب اوباما
اعتقد انه لن يحدث اى تغير فى الأمور فسيستمر القمع من الأنظمة العربية الحاكمة وسيتمر اليهود فى قتل وحصار الفلسطينيين وستستمر امريكا نفسها فى محاربة المسلمين فى العراق وافغانستان.
وفى النهاية اذكركم بمقولة سيدنا عمر رضى الله عنه " لست بالخب ولا الخب يخدعنى"
ترددت انباء عن حكم المحكمة العسكرية المصرية بالإفراخ عن المعتقل الفلسطينى ايمن نوفل وذكر احد اعضاء شبكة فلسطين للحوار انه قام بالإتصال هاتفياً بالمحامى المصرى المتابع لقضية ايمن نوفل واخبره انه صدر له حكم بالإفراج عنه صباح اليوم وفى انتظار تاكيد الخبر وسوف نوافيكم باخر التطورات بإذن الله تعالى فور وصولنا للحقيقة .
يذكر ان ايمن نوفل من كتائب القسام و تم القبض عليه فى العريش منذ اكثر من عامين وتحديداً فى اعقاب الإقتحام الأول لمعبر رفح المصرى وقضى نوفل هذه الفترة فى محبسه الإنفرادى بسجن المرج وتعرض لتعذيب شديد من امن الدولة المصرى بهدف معرفة اخبار عن الجندى الأسير شاليط وعن امكان قادة حماس ومنصات ضرب الصواريخ وغير مسموح بزيارته نهائياً وحاول كثيرا وفد حماس اثناء إجراء الحوار زيارة ايمن نوفل فى السجن الا ان السلطات المصرية منعت بشدة.
مما لا يدع مجالا للشك ان الحروب الصليبية لم تنتهى بعد ولم تكن اخرها ما قضى عليها البطل صلاح الدين الايوبي ولعلنا لا ننسي ابدا ذلك الخطاء الشهير الذى وقع فيه الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش فى اثناء حربة على العراق عندما وصف الحرب بانها حرب صليبية ثم سرعان ما سارعت وسائل الاعلم فى تغير هذه الجملة وعدم تكراراها ولكنها هى الحقيقة وتصريحات البابا بنديكت تؤكد على هذا الكلام وتؤكد الحقد الصليبيى على الإسلام وان الحروب الصليبية مازالت مستمرة حتى الآن لذلك فاننا لا يجب ان نصدق ابدا ان الغرب يريد لنا الخير فهو لا يريد ان تقوى اى دولة اسلامية او ان يكون للشعب حق السيادة على ارضه وان يمتلك زمام اموره بنفسه اوان يحكم نفسه بنفسه لانه لو ترك هذا الحق للشعوب العربية المسلمة فمعنى هذا هو نهايتهم وانتصار الاسلام وإنتشاره وهذا ما يرفضه ويحاربه اعداء الإسلام. للاسف الشديد ينخدع كثيرا من الشعب المصرى فى منظمات حقوق الانسان بل الادهى من ذلك ان بعض النشطاء السياسيين وبعض الشباب المتحمس ينخدع بتلك المنظمات الخارجية والتى تستمد تمويلها من الاتحاد الاوربى . واذا اخذنا مثال منظمة فريدم هاوس لانها فى الفترة الاخيرة اصبح لها دور مع نشطاء سياسين مصريين والتقت بهم سواء خارج مصر فى الولايات المتحدة الامريكية او حضور وفد بهم فى مصر. بادء ذى بدء لابد ان نعرف حقيقة وتاريخ تلك المنظمة القريبة من اللوبى الصهيونى أسستها زوجة الرئيس الأمريكي روزفلت السيدة ألينور روزفلت سنة 1941 تحت شعار: "أولوية الديمقراطية وحقوق الإنسان في تشكيل السياسة الأمريكية" وساعدها في ذلك المحامي الأمريكي ويندل ويلكيلي ووضعت لها عدة أهداف ظاهرها براق بينما هي تحمل بين طياتها السم مثل :(مساندة الديمقراطية وإنشاء مؤسسات الديمقراطية علي مستوى العالم ، الدفاع عن سيادة القانون ، تشجيع مساءلة الحكومات من قبل مواطنيها ، تشجيع حرية التعبير والاعتقاد ،احترام حقوق الأقليات والنساء...).وتتلقى منظمة "فريدم هاوس" التي يسيطر عليها الآن المحافظون الجدد واللوبي الصهيوني الكثير من التمويل من الحكومة الأمريكية وخصوصا من" National Endowment for Democracy (NED)" (الوقفية القومية للديمقراطية) إذ بلغت ميزانيتها سنة 2004 حوالي 8.5 مليون دولار لتقوم بعد ذلك بدفع تلك الأموال لاحقا للعديد من الأفراد والمنظمات والهيئات القومية والمحلية الأخرى في دول العالم لتنفيذ أو الترويج لسياساتها ويرئسها جيمس وولسي، رئيس الاستخبارات الأميركية السابق، والذي نادى من قبل بحرب عالمية رابعة والذي كتب عن العرب بجريدة "جلاسجو ساندي هيرالد" إبان الحملة المسعورة للعدوان على العراق وإحتلاله:"الخوف فقط سوف يعيد الاحترام العربي لنا...نحن نحتاج إلى بعض الميكيافيلية". ويضم مجلس أمناء المنظمة أقطاب المحافظين الجدد واليمين الصهيونى وفي مقدمتهم صموئيل هنتغتون صاحب نظرية "صراع الحضارات ". وكما ذكرت ان هذه المنظمة التقت ببعض النشطاء السياسين المصريين فقد التقت باثنين من اعضاء حركة شباب 6 ابريل وكذلك سعد الدين ابراهيم وتاريخ سعد الدين ابراهيم ومركز ابن خلدون فى مصر معروف منذ قديم الازل ومعروف اتصاله بامريكا وايضا ايمن نور شارك فى المؤتمر ولكن من مصر . ولعل هذا ياخذنا الى النقطة الخطيرة التى دفعت باثنين من حركة مناهضة للنظام المصرى الى الاتصال بهذه المنظمة وهى فكرة الاستقواء بالخارج . هل الاستقواء بالخارج هو الحل لمشاكلنا ؟ هل استبدال الاستبداد الداخلى والمحلى والإيتيان بإستبداد خارجى سوف يخرجنا مما نحن فيه؟ اعتقد انه من السذاجة ان ننجرف وراء هذه الاعتقادات ولذلك لإعتبارات عدة اولها كما ذكرت من قبل انها حرب على الإسلام فهو لا يريد لك القضاء على الاستبداد وهو ايضا يريدنا ان نبقى دائما شعوب مكبلة وطاقة متعطلة ومن السذاجة ان نظن ان الخارج يريد ان يزيل عنا الاستبداد الداخلى لسواد اعيننا وليس لتحقيق مصالحه. وعندنا مثال حى يحيى بيننا وهو العراق والغزو الأمريكى للعراق بدعوة القضاء على الاستبداد والظلم الى الآن لا تزال الجيوش الامريكية تعربد فى ارجاء العراق وتدمر فى الدولة كيفما تشاء فبات الوضوء اسواء مما كان عليه فى السابق. ونعود بالحديث الى منظمة فردم هاوس والذى اعلن موقع "امريكا إن اربيا" عن وجود وفد رفيع المستوى من المنظمة فى القاهرةويشارك الوفد في ورشة عمل بعنوان "عقد اجتماعي جديد في مصر"، وقالت المنظمة إنها تتوقع أن يشارك فيه أكثر من 100 شخص من الأحزاب السياسية، والاتحادات العمالية، والمنظمات غير الحكومية، ووسائل الإعلام في مصر. وربما يسال سائل هل يعقل ان امريكا تضحى بالنظام الحالى الذى يقدم لها كل ما تريد وتتوجه الى قوى معارضة لهذا النظام؟ وهذا السؤال سمعته من احد نشطاء حركة6 بريل لكنى لم اسمع الاجابة من الدكتور الموجه له السؤال. ولكن لهذا السؤال إجابة عندى وهى ان الخارج يعلم تمام الثقة ان النظام الحالى بات مكروها من الشعب باكمله ويعلم انه سوف يسقط لا محاله فى يوم من الايام فلابد من استقطاب البديل لهذا النظام واعداد البديل له ممن ظهر على الساحة حتى ولو كان هذا البديل سوف يكون بعد فترة كبيرة من الزمن فيضمن ولاء هذا البديل للغرب وبهذا يكون قد تحكم بجميع خيوط اللعبة الأنظمة الحاكمة والمعارضة . ولعل الاسرار الكثيرة التى ذكرها لنا ضابط الاستخبارات الامريكية مايلز كوبلاند فى كتابه لعبة الامم تؤكد هذا الكلام وتؤكد كيفية تحكم الغرب فى سيناريوهات المنطقة العربية.
تعددت فى الفترة الاخيرة الاحتجاجات والوقفات على سلالم مجلس الدولة وكان اخرها فى يوم 4مايو وهو يوم عيد ميلاد الرئيس وكانت اثناء حكم المحكمة فى قضية تصدير الغاز المصرى للكيان الصهيونى المغتصب . ورغم قلة عدد المحتجين فى هذه الوقفة الا انه تم التعامل معهم بشراسة شديدة ومنع التصوير اللهم الا بعض اللقطات البسيطة التى بثتها وسائل الإعلام وتم التعرض للصحفيين والمراسلين وايضا امتلائت سلالم مجلس الدولة بفرق الكارتيه وكانهم هم من يقومون بالوقفة الإحتجاجية. ويبدوا ان النظام المصرى اكتشف طريقة جديدة لمنع مثل تلك الوقفات دون ان يتم احراجه إعلامياً ، فقام بنشر احواض الزهور على سلالم مجلس الدولة مع ترك طريق بسيط يعبر منه الماره فى احدث طرق منع المظاهرات. وكان التصريح الرسمى للجهات الأمنية ان هذه الاحواض تم وضعها لاستقبال وفد فرنسي سوف يقوم بزيارة مجلس الدولة. والسؤال الذى نطرحه هو متى نرى هذه الاحواض على باقى امكان الاحتجاجات الاخرى مثل نقابة الصحفيين والاطباء ؟!!!!!! ولكن حقيقة فان هذه الزهور سوف تعطى شكلا جميلا للوقفات الاحجتاجية وسط الزهور.....
سأل الطفل الحائر شادي .... يا أستاذي يا أستاذي يا أستاذي أين بلادي سأل الطفل الحائر شادي .... يا أستاذي يا أستاذي يا أستاذي أين بلادي
( الطفل شادي ) : إني أسمعهم يحكون ..... عن بيتي عن وطني الغائب عن كرمتنا والزيتون .... وربوع ٍ صادرها الغاصب كل رفيق ٍ من رفقائي .... يحكي عن وطن ٍ يهواهُ وأنا وطني ملئ دمائي .... لكني لا ، لا ألقاهُ ، لكني لا ، لا ألقاهُ
( الأستاذ ) : لا تحزن فالدرب طويلٌ .... لكنا لا نتعب أبدا ً وإذا كنت اليوم بعيدا ً .... عن حيفا ستعود غدا ً
حقك يستطع مثل الشمس .... وسواعدنا تطلعُ فجرا ً والغاصب في ليل القدس .... ها هو يصلى النار الكبرى
وستكبرُ يوما ً يا شادي .... لتعانق أرض فلسطين وترى جند الحق جميعا ً .... حول الأقصى متحدين
( الطفل شادي ) : لا أفهم معنىً للمنفى .... أو أعرفُ أسرار بعادي لكني أحفظ أسماءً .... أنقشها دوما ً بفؤادي القدس وبيسانُ وعكا .... واللدُ وذو الكرمُ وحيفا يحكون كثيرا عن بلد ٍ .... فيه البحرُ وفيه المرفأ
( الأستاذ ) : تلك ديارٌ أنت مناها .... تشكو من ظلم الطغيان ِ وقريبا سيفوح ُ شذاها .... من بعد جلاء العدوان ِ
رغم القيد وسجن ٍ مظلم .... رغم نزيف الجرح الدامي ما دمت بخير ٍ يا مسلم .... ستعز ُ بدين الإسلام
وستكبرُ يوما ً يا شادي .... لتعانق أرض فلسطين وترى جند الحق جميعا ً .... حول الأقصى متحدين
( الطفل شادي ) : ما أقسى غربة أيامي .... إلا أني غيرُ حزين ِ أما أنسب بإسلامي .... ويقيني بالله يقيني ما للأقصى يغرس فيه .... راية إسلام ٍ وجهادي ومتى تزدان ُ مغانيه ِ .... بالفرسان وبالعباد ِ
( الأستاذ ) : أحسنت سؤالا ً يا شادي .... أحييت لدى القلب الأمل َ أرضك يا ابن الدين ِ تنادي .... وتراك بعينيها البطل َ
بكلماتك أنت عظيمٌ .... وبكلماتك تفرحني أعطيت السامع يا شادي .... درسا ً في حب الوطن ِ
وستكبرُ يوما ً يا شادي .... لتعانق أرض فلسطين وترى جند الحق جميعا ً .... حول الأقصى متحدين
تحتفل مصر بعيد تحرير سيناء ومن حقنا ان نحتفل بتحرير اى جزء من تراب الوطن حتى ولو كان صغيرا جدا وليس من حقنا التنازل او السكوت عن اى جزء من الوطن حتى لو كان صغيرا جدا ايضا. ولنا الحق فى ان نفخر بجنودنا البواسل والنصر الذى تحقق على العدو اليهودى النصر الذى اعاد للامة كرامتها ووفق الله فيه خير اجناد الارض آملين ان تعود هذه الملحمة مرة اخرى ويتم الله النصر الكبير بعودة ديار المسلمين كاملة الينا وعودة مسجدنا الأسير الى قبضة المسلمين.ولكن للحقيقة وللأمانة نود ان نسال انفسنا سؤالاً هل حقاً تم تحرير سيناء هل لمصر السيادة الكاملة على ارض سيناء؟!!! هل فعلا سينا رجعت كاملة لينا؟!!!!للاسف الشديد وكما يعلم الجميع فان سيادة مصر على ارض سيناء الحبيبة ليست بالصورة الكاملة ولا بالسيادة المطلقة التى تحقق لدولة ان تتصرف فى ارضها كيفما تشاء فوفقاً لإتفاقية السلام التى تم توقعيها بين مصر والكيان الصهيونى المغتصب. وكما هو موضح بالخريطة انه تم تقسيم سيناء الى اربع مناطق ( أ , ب , ج,د)المنطقة(أ)يسمح لمصر بوضع قوات مسلحة بعدد 22 الف جندى والمنطقة (ب) لا يسمح بوضع اكثر من 4000 جندى حرس حدود فقط مسلحين باسلحة خفيفة المنطقة (ج ) يوجد بها عدد من افراد الشرطة فقط يقدر بـ750 فرد موزع على ثلاث ورديات .والجدير بالذكر ان مصر قد طلبت من الكيان الصهيونى المغتصب زيادة عدد الجنود فى سيناء الا انهم رفضوا فى البداية ولكن بعد تصريح ليفنى واتهامها لمصر بانها لا تقوم بواجبها فى منع تهريب الاسلحة الى فلسطين عن طريق الانفاق استغلت مصر هذا الامر وطلبت مرة اخرى زيادة عدد افراد الجنود وهذه المرة وافق الكيان الصهيونى.ومعنى هذا ان منطقة سيناء تعتبر منطقة منزوعة السلاح الى حد كبير رغم كونها على حدود مصر وان عدد الافراد المتواجدين فى هذه المنطقة لا يستطيع الصمود تجاه اى عدوان او إعادة احتلال من قبل العدو الصهيونى وهو ما يتمناه غالبية الشعب اليهودى وفقا لإحصائية اعدت هناك ونشرتها وسائل الإعلام.هل بهذا الشكل تكون لنا سيادة حقيقية على ارض سيناء ؟قطعا لا وكيف السيادة وانت لا تقدر على زيادة عدد افراد الجنود الا بموافقة الطرف الآخر الذى هو فى نفس الوقت عدواً لك شئت ام ابيت ويود احتلال ارضك اليوم او غداً. ثم ناتى لزيارة المدنيين اليهود الى سيناء والتى بلغت فى يوليو 2005 92737 يهودى وفى يونيو 2007 زار سيناء22888 يهودى وكيف بك لو عرفت ان كل هؤلاء يدخلون بالطباقة الشخصية فقط دون الحاجه الى جواز سفر أو تأشيرة دخول ، وهذه الارقام نقلا عن دراسة نشرت بمركز بيجن –السادات للداراسات الإستراتيجية عن العلاقات المصرية الإسرائلية ثم ناتى بعد ذلك لجزئية خطيرة جدا اظنها فى نظرى هى اخطر من كل ما سبق ذكره وهو منطقة ام الرشراش ولمن لا يعرف ام الرشراش فهذه البلدة هى بلدة مصرية الاصل وهى جزء من مصر مازال تحت الاحتلال الصهيونى ويطلق عليها الآن اسم (إيلات). وام الرشراش مساحتها 15 كليومتر مربعا، وتعود تسميها بـ " أم الرشراش " إلي إحدى القبائل العربية التي سكنتها ،احتلها اليهود في 10 مارس 1949، أي بعد ستة شهور من إتفاقية الهدنة، و بعد حرب ١٩٤٨ بسنة. وقد احتلها اليهود بالكامل عقب قرار وقف إطلاق النار، مستغلة فرصه انسحاب الحامية الأردنية التي كانت تحت إمرة قائد إنجليزي، للحصول علي موطئ قدم، ومنفذ بحري علي البحر الأحمر. وقامت القوات الاسرائليه بقتل جميع أفراد وضباط الشرطة المصرية في المدينة، وعددهم 350 قتيلا، وتم بناء ميناء ايلات على هذه المنطقة وحتى الآن يتم تعتيم الامور عن هذه القضية ويلتزم النظام الحاكم الصمت عنها لا اعرف السبب واراء ذلك فكيف بنا ان نسكوت عن جزء من وطننا محتل حتى ولو كان يقدر بالكيلو مترات . وعلى الرغم من صغر حجم هذه المنطقة الا انها لها بعد استراتيجى وموقع حيوى عرفه ووعى اليه الكيان الصهيونى فهم ارداو ان يكون لهم منفذ على البحر الاحمر ولما له من اهمية لتتصل بإفريقيا واسيا وإيران والهند واستراليا . والبحر الاحمر يعد الطريق الرئيسي لاستيراد البترول والمواد الاستراتيجية بالنسبة لها وهو أيضا يعد الطريق السري لتصدير الأسلحة لأفريقيا . إذن البحر الأحمر هو شريان الحيان بالنسبة لليهود التي لم يكن لها عليه أي منفذ حتي عام 1949 عندما احتلت ميناء ام الرشراش المصري . وهناك من البعض من يقول ان هذه المنطقة هى فلسطينية وليست مصرية وللحقيقة هذه الأرض المصرية الأصل تم اعتبارها ضمن فلسطين تحت الانتداب البريطانى ولكن هذا ليس مبرراً للسكوت عن هذه المنطقة والتنازل عنها لأنها أولاً وأخير ارض مصرية سواء وضعها الانتداب البريطانى تحت لوائه او استلوى عليها الكيان الصهيونى المغتصب . فمتى ينتهى السكوت عن هذه المنطقة المحتلة ومتى نقوم بتحريريها هى و باقى اجزاء الوطن المسلوب . يوماً عسي ان يكون قريباً.
بهذه الكلمات اختتم البطل المغوار الشهيد عبد العزيز الرنتيسي حياته (لا نزكى على الله احد ولكن نحسبه كذلك) ونحن فى ذكرى استشهادة نلقى بعض الضوء على حياته لاننا من حقنا ان نفتخر برجال امتنا فهؤلاء هم قدوتنا الذين نحب ان نكون مثلهم وان يكون ابنائنا مثهم وعلينا ان نقص تاريخهم لأولادنا وشبابنا فبدل من ان يتربوا على حب المغنى فلان او الممثل فلان فيتربوا على حب هؤلاء القادة الذين ضحوا بارواحهم فى سبيل دينهم نسال الله ان يتقبلهم فى الشهداء وان يجمعنا بهم فى جنة عرضها السموات والأرض والآن نطوف سريعا فى حياة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي. - هو من مواليد 23/10/1947 فى قرية يبنا استقر مع اسرته فى مخيم خان يونس للاجئين بعد حرب 48 وكان عمره 6أشهر - سافر إلى مصر وإلتحق بكلية طب الإسكندرية وتخرج منها عام1971 - حصل على ماجستير طب الأطفال من جامعة الإسكندرية عام 1975 - متزوج وأب لستة أطفال (ولدان وأربع بنات)، وجد لعشرة أحفاد - عمل محاضراً في الجامعة الإسلامية في مدينة غزة منذ عام 1986 وذلك بعد إقصائه تعسفيا من قبل الاحتلال عن عمله في المستشفى عام 1984 ولم يسمح له بالعودة إلى المستشفى ثانية، وقد كتب ضابط ركن الصحة الصهيوني على ملفه (لا يسمح له بالعودة إلا بكتاب خطي من وزير الدفاع) - اعتقل الرنتيسي عام 1982 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال - كان احد مؤسسى حكة المقاومة الإسلامية (حماس) عام 1987 - فى 5/1/1988 تم اعتقالة مره اخرى لمدة 21 يوم بعد عراك بالأيدي بينه وبين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدهم عن الغرفة، فاعتقلوه دون أن يتمكنوا من دخول الغرفة. - اعتقل مرة ثالثة في 4/2/1988 حيث ظل محتجزا في سجون إسرائيل لمدة عامين ونصف على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال الصهيوني، وأطلق سراحه في 4/9/1990، واعتقل مرة أخرى في 14/12/1990 وظل رهن الاعتقال الإداري لمدة عام. - أبعد في 17/12/1992 مع 400 شخص من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، - اعتقلته السلطات الإسرائيلية فور عودته من مرج الزهور وأصدرت محكمة إسرائيلية عسكرية حكما عليه بالسجن حيث ظل محتجزا حتى أواسط عام 1997. اعتقلته السلطة الفلسطينية بعد أقل من عام من خروجه من سجون الاحتلال وذلك بتاريخ 10/4/1998 . أفرج عنه بعد 15 شهراً بسبب وفاة والدته وهو في المعتقلات الفلسطينية ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليفرج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام و بعد أن قُصِف المعتقل من قبل الطائرات الإسرائيلية لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة الفلسطينية . - فى عام 2003 تعرض لمحاولة إغتيال من قبل مروحية يهودية أطلقت على سياراته صاروخ ادى الى اصابته هو وابنه بجروح - انتخب قائدا لحركة حماس بعد استشهاد الشيخ يس فى 22 مارس 2004.
ثم بعد ذلك جاءت اللحظة التى تمناها وفضلها الموت بالأباتشي
فى مساءيوم السبت الموافق 17/ابريل عام 2004 كان يستقل سيارته ومعه عضوان آخران بحركة حماس واطلقت المروحيات اليهودية صاروخين على الأقل واصابا السيارة مباشرة مما ادى الى استشهاد الدكتور الرنتيسي ومعه آخران من اعضاء حركة حماس . ونال البطل ما تمناه ولحق بصاحبه الشيخ احمد يس تاريكين فى قلوبنا حزناً أليما لا يمحوه الى الثأر لهم ولجميع شهدائنا
عبد العزيز وثار جسمك ثورة... فى وجه كل منافق يتشدق
عبد العزيز وفى الشهادة مولد.... والمسك من جسد المجاهد يتشدق
اخلع ثيابك الأرض فى ساح الفدا.... والبس فهذا سندس واستبرق
هؤلاء هم قادتنا وهؤلاء هم قدوتنا وهؤلاء هم من نفخر بهم ونتمنى ان نكون مثلهم
بالفعل هى اجمل ايام حياتى التى عايشتها والتى بدات منذ إعتقالى يوم الجمعه 2/1/2009 على اثر مظاهرة فى ميدان رمسيس لنصرة غزة والمقاومة الإسلامية. فانا اعيش منذ تلك اللحظة وهى لحظة إعتقالى اكثر الساعات بل اكثر اوقات حياتى قربا إلى الله بعيداً عن كل الملهيات التى تسرفنى وتبعدنى عن طاعة الله او التقصير فيها . فهل يوجد اجمل من ان تحافظ على قيام الليل بصفة يومية وتحافظ على صلاة الفجر فى جماعه بل اكثر من ذلك وهى المحافظة على تكبيرة الإحرام والإكثار من الذكر والتسبيح إنها حقا اجمل ايام حياتى. وكنت دائما اتوجه الى الله بالدعاء ان يرزقنى الثبات والصبر والحمد لله الذى وهبنى ذلك فقد كنت لا ابالى بإعتقالى ولا اشغل بالى بعملى وما سوف يحدث لى فقد كنت موقن تماما ان الله سوف يدبر لى الخير حيث كان فقد كان لا يشغلنى سوا شئ واحد فقط وهو ان يرزق ربى اهلى الثبات والصبر والطمائنينه وخاصاً والدتى لذلك فقد كنت اكثر من الدعاء لها بالثبات والصبر وقوة الإيمان وكنت ابعث اليها برسائل من نوع خاص فليست رسائل من النوع المتعارف عليه سواء الجوابات او عن طريق شخص وسيط ولكن كانت كانت رسالة اتوجه بها الى الله تعالى واساله ان تصل هذه الرسالة الى قلب امى وان يقذف فى قلبها الطمائنينة . ولعل من اهم المعينات على ان تكون هذه الايام هى اجمل ايام حياتى الصحبة الصالحة التى كانت معى تعارفنا على بعضنا البعض وتألفت قلوبنا حتى سرت ارى وجوه اخوانى وكأنى اعرفهم قبل ذلك وكاننا كنا نعرف بعضنا البعض منذ زمن بعيد على الرغم من اننا لم نكن نعرف بعض من قبل اللهم إلا القليل منهم وصدق فينا قول الله عز وجل "وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " وكان اهم شئ افكر فيه هو ان استغل هذه المنحة الربانية افضل استغلال وان استفيد من كل دقيقة طوال هذه الفترة سواء فى زيادة الورد القرآنى اليومى او الذكر والتسابيح او حفظ القران والحمد لله الذى من على بهذا الخير وايضا من الثمرات الرائعة كانت فى التعارف والتعايش بين الأخوة وإعانة بعضنا البعض على طاعة الله فقد كان كل واحد له خبرات فى مجال معين لا يبخل على إخوانه بإفادتهم من هذه الخبرات فاستمعنا الى محاضرات من الأطباء فى الإسعافات الأولية والدواء وايضا خبرات عن البورصة وكيفية عمل البورصة من المتخصصين ومحاضرات عن الإقتصاد الإسلامى واللغة العربية والبلاغة والإعجاز البلاغى فى القران الكريم والكثير والكثير من الخبرات وايضا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ايضا للسمر والضحك مكان فنستمع الى الاناشيد من الاصوات الرائعة وكنا نقوم بعمل المسابقات واللعاب والإسكتشات فقد كانت روح الفكاهة والضحك تملئ المكان بهجة وسرور . ولكن كان شغلنا الشاغل هو ما اتينا من اجله غزة والحرب على غزة فقد كنا نتابع اخبارهم بكل شغب ونتلهف الى اخبارهم والدعاء لهم فى كل صلاة بان ينصرهم الله وان يتقبل عذرنا فيهم فقد كنا عندما نخرج فى الزيارات اول ما نسال عنه هو ما هى اخبار الحرب على غزة وعندما نعود من الزيارة نعلن الاخبار امام الجميع فينهمر الجميع فى البكاء عندما نسمع عدد الشهداء وتتعالى صيحات التكبير والتحميد عندما نسمع اخبار عن تفجير دبابة يهوديه او قتل الجنود اليهود وكنا لا نكف عن الدعاء لهم فى كل اون قبل الدعاء لانفسنا لاننا ما جئنا الى هذا المكان الى نصرة لهم . ولعل اول يوم فى زيارة الاهل كان له شوق خاص لا لشئ الا لاننى سوف انهى على ما يشغل بالى وهو ان ابلغ اهلى باننى اعيش حياة رائعة كى يهدا قلب امى ولا تحزن لذلك فقد كنت حريص على ان انقل لهم الصورة كما هى وبكل تفصيلها لكى تطمئن قلوبهم ولكن مهما قلت فلن اتمكن من وصف الصورة بمنتهى الدقة وكيف ان الله لم يحرمنا من شئ فقد كانت انواع الطعام جميعها عندنا وهذا مجهود طيب يشكر للإخوة فى الخارج فقد كانوا يقومون بتلبية كافة احتياجاتنا من ماكل وملبس وطعام وشراب فجزاهم الله عنا خيرا وجعل هذا فى ميزان حسناتهم. اما عن اجمل يوم واكثر الايام فرحا بالنسبة لى فقد كان يوم ان تحقق النصر وانتصرت حماس والمقاومة الإسلامية وانهزم اليهود فقد كانت فرحتنا كبيرة جدا ولا توصف فى هذا الله تعالت صيحات التكبير والاناشيد والهتافات لحماس والمقاومة الإسلامية فقد كان هذا النصر هو الجائزة الكبرى التى اهداها الله لنا واثلج صدورنا بنصرة الإسلام والمسلمين فما جئنا الى هذا المعتقل الى دفاعاً عن هذه القضية لذا فقد كانت السعادة كبيرة جدا جدا شعرنا بها قبل ان يشعر بها إخواننا فى غزة قد اكون مبالغاً فى هذا الوصف ولكنه كان حقيقة مشاعرنا شعرنا بعزة الإسلام عندما كان الإخوة فى حماس يخاطبون الجميع سواء كان الأعداء قبل الأصدقاء بمنتهى العزة وكان المنبع الوحيد لهذه العزة هى الإسلام ونصرته. واقمنا احتفالية كبيرة ابتهاجاً بهذا النصر استمعنا فيها الى الاناشيد والشعر من الشعراء التى كانت معنا وفرحنا بهذا النصر وكان لى مع هذا النصر وهذا الإحتفال قصة وهى اننى قبل هذا النصر بأيام رايت رؤية وهى اننى فى ساحة كبيرة وبجوارى بعض إخوانى وكانت الخيول كثيرة فى المكان وكنا نحتفل بنصر . وسبحان الله بعدها بايام جاء خبر نصرة حماس واحتفلنا بهذا النصر فحمدت الله كثيرا. اما وصف الحال داخل المعتقل فقد كنا منقسمين الى ثلاث عنابر عنبر يحتوى على 65 واخر على 66 (وهو ما كنت بداخله) وثالث على 37 وراى احد الإخوة الكبار معنا وبصفته المسئول عن المجموعه ان يتم الطلب من إدارة السجن بان يتم فتح عنبر رابع ونقلل العدد من العنابر الكبيرة وقبل ان اخوض فى شعور الاخوة تجاه هذا القرار ومفارقة بعضنا البعض على الرغم من اننا نلتقى جميعا منذ صباح اليوم وحتى الثالثة عصرا قبل ان اخوض فى ذلك الشعور سوف اصف حجم العنبر وشكله وطبيعة الحياة بداخله: العنبر مساحته 120متر يحتوى على 33 سرير بدورين (ى لكل واحد منا سريره الخاص) كنا نصلى فى مساحة فى بداية العنبر وفى الطرقة بين الأسرة وهذه الطرقة لا تسع لاكثر من شخصين لذا فقد كان يلجا البعض الى الصلاة فوق الاسرة وفى اخر العنبر يوجد اربع حمامات ( ل 66شخص) ومكان مخصص للطبخ وعمل الشاى وحوض به حنفيتان مياه للوضوء ، اما عن الاكل والطعام فقد كان الخير كثير والحمد لله وكان هذا من فضل الله علينا ومجهود الاخوة فى الخارج وايضا الأطعمه التى يحضرها الأهل فى الزيارة . وكنا مقسمين انفسنا إلى مجموعات كل مجموعه تحتوى على 6 افراد (اى 11مجموعه) وكل مجموعه مخصص لها يوم لخدمة باقى افراد العنبر وقد كانت طبيعة الخدمة تتمثل فى تجهيز الطعام فقد كنا نجمع الطعام الذى ياتينا من الزيارات فى مكان واحد وتقوم مجموعه الخدمة فى إعادة توزيع الأكل على 11 مجموعه بالتساوى وايضا تجهيز السحور قبل الفجر وطبخ الخضروات الطاذجة وعمل السلطة بالإضافة الى إعداد الشاى والمشروبات وتوزيع اطباق الحلويات بالإضافة إلى غسيل الأوانى المستخدمة فى كل ذلك فتخيلوا معى ان يقوم 6 اشخاص فى خدمة 60 اى ان كل شخص سوف يخدم 10 اشخاص وطبعا كان يوجد من يساعد مجموعه الخدمة ومع كل المجهود المبذول فى هذا اليوم الا انه كان يوم جميل على مجموعه الخدمة لانه تتجسد فيه معانى الإخوة والتواضع فانك تجد هذا الاخ الكبير يقدم الأكل والمشرب لاخيه الصغير وهذا طبيب يقوم على خدمتك وانت تجلس فى سريرك وهذا الاخ المهندس يقوم بغسيل الاوانى والاطباق بمنتهى الحب والسعادة والتفانى فى خدمة إخوانة. والآن بعد أن تتطاوفنا بشكل سريع فى الجو الذى نعيش فيه نعود الى القرار الذى تحدثنا عنه وهو ان يغادر مجموعه من العنبر للتواجد فى عنبر رابع وكان من الممكن ان يقوم الاخ المسئول صاحب الفكرة بتنفيذها مباشرة دون ان يطرح الموضوع للنقاش ولكن لكى نتعلم درساً فى الشورى والقيادة والمسئولية فطرح علينا الفكرة وبعد طرحها مبيننا كل جوانب الفكرة والتى من الناحية العملية والعقلية فكرة ممتازة جدا فمعها سوف يتسع المكان افضل ويخف المجهود ويركز كل منا فى ورده وطاعته ولكنى نظرت الى وجوه إخوانى فور طرح الفكرة بإذا بالوجوه قد تغيرت وظهر عليها الشحب والدهشة اخذ الجميع يفكر فى كيف انه سيترك اخوانه الذين تعايش معهم حتى ولو كان هذا الإنفصال هو لمدة نصف اليوم فقط وبدات الدموع تنهمر من الجميع وتحدث كل منا عن راية فى الفكرة فقد كان اغلب الكلام هو تأيد الفكرة من الناحية العقلية ولكن من الناحية القلبية والعاطفية فرضها تماما وكانت دائما الدموع هى المصاحبة لكلام كل منا والبعض الآخر لم يستطيع الكلام من كثرة البكاء على فراق الاحبة وتم رفض الفكرة من الجميع وتحمل الجميع ضيق المكان والجهد ورائحة الأطعمه المخزنه ، وبالفعل نزل الشيخ الكبير عن فكرته واستجاب لمطلب الجميع وهو عدم مفارقة بعضنا البعض وقتها عرفت معنى كلمة تعايش وحب وإخاء . وها قد انتهت تلك الفترة وهى سجن مهما كانت حلاوة وجمال تلك الفترة شعرت فيها بطعم حلاوة الطاعة والمحافظة عليها والبعد عن معصية الخالق الحمد لله الذى رزقنى هذه المنحة والتى اكرمنى فيها بالمحافظة على طاعته والمحافظة على قيام الليل وصلاة الفجر وقراءة القرآن وحفظه وذكر الله الذى اسأله ان يتقبل منى هذه الفترة وان يجعلها فى ميزان حسناتى ويوفقنى فى المحافظة على ذلك طيلة حياتى وان يرزقنى الإخلاص فى القول والعمل .